دعوة للمساهمة في بناء مدرسة قرآنية، للإمام نافع، لتحفيظ القرآن، وتدريس علومه.
قصر تزكاغين، تنجداد، كلميمة، الراشدية، المغرب.
مدرسة تابعة لوزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية.

بسم الله الرحمان الرحيم

نداء إلى المساهمة في البر...

نداء إلى كل غيور على دينه...

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله.

أما بعد،
فنظرا لوجوب استمرارية الإسلام، حيث إنه الرسالة المنقدة للبشرية من الغواية والضلال والرحمة التي أرسلت للعالمين...
و علما بأنه لا حفظ ولا بقاء للإسلام إلا من خلال الحفاظ على القرآن العظيم، تلك المعجزة الخالدة، حفظا وتعليما وتدبرا وفهما وعملا وسلوكا وحالا على كل المستويات.

فمن هذا المنطلق، ولأن "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، كان تشييد المدارس القرآنية من الواجبات الأساسية والفروض الكفائية فهي الحصون التي تحتضن حماة هذه الشريعة الغراء السمحة.
ولقد عقدنا العزم بفضل الله تعالى على بناء مدرسة قرآنية في إقليم الراشيدية.
ونظرا لضعف إمكانات هذه المنطقة الصحراوية المعروفة باعتنائها بكتاب الله وحفظته عبر العصور، بات لزاما علينا أن نحرك روح التعاون في كل غيور على دينه يسعى لمرضاة الله بأهم أسبابها ووسائلها وهي المساهمة المادية والمعنوية لتشييد المدارس القرآنية في جميع أرجاء المعمور، ونحافظ على هذه الرسالة النبيلة التي تشرف بحملها سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى، والدال على الخير كفاعله، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

و الحمد لله رب العالمين.

لماذا وجود هذه المدرسة وأمثالها؟

كل امة قصرت في دينها وتاريخها وحضارتها فهي آيلة إلى الزوال والهوان والاضمحلال.

عرفت المنطقة عموما، وهذه البلدة "تزكاغين" خصوصا، بالسهر على كتاب الله تعالى، وبذل الغالي والنفيس من أجله. فوجب إيمانا ووفاء وتدينا وحقا أن نواصل الخطوات بما يناسب عصرنا ومتطلباته. فقد بدل الناس قصارى جهودهم في الرفع من مستواهم المادي... ومن غير اللائق أن يبقى كتاب الله وعلومه في طي النسيان والهجران. فلنتسابق إلى الخيرية الحقة التي حثنا عليها نبي الهدى عليه الصلاة والسلام حين قال : "خيركم من تعلم القرآن وعلمه". ففيه كل خير وفلاح، وفيه الغد المشرق للمسلمين الذي نتطلع إليه بحول الله. ولنسارع إلى الإسهام في نشر المعرفة الأصيلة المتزنة المعتدلة، وقطع دابر الفتنة و الجهل و الفوضى والغلو والتنطع.

ولقد تم بحمد الله وفضله، وضع الحجر الأساس، لبناء هذه المدرسة المباركة يوم الثلاثاء 16 ذو الحجة 1423هـ، الموافق 19 فبراير 2003م، بحضور حشد كبير من سكان المنطقة، وممثلي السلطات المحلية.

أتم الله بنائها ووفق عطاءها وصلى الله على سيدنا محمد و آله وصحبه وسلم تسليما.