واقع التعليم في الوسط القروي
مجموعة مدارس تزكاغين نموذجا
(دراسة ميدانية)
|
يتمحور هذا الموضوع حول مشكلة أساسية حول واقع التعليم في الوسط القروي بالمغرب واعتقد أن الموضوع من الأهمية بمكان لأنه يشكل أحد التحديات الكبرى التي واجهت بعمق وفعالية شديدة المجتمع القروي بصفة خاصة. ويمكن القول على أن معظم ألازمات التي تعاني منها مختلف أقطار العالم الثالث وضمنها المغرب ناتجة بالأساس على هذا المشكل ـ مشكل التعليم ـ الذي أخذ وضعه في واقعنا ومجتمعنا بعد أن غرس بذرته الأولى الاستعمار الغربي. لعله أصبح الآن من المسلم به سواء من جانب المربين والأساتذة من الجانب الإداري من جانب المؤسسات القائمة على التربية كوزارة التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي أصبح من المسلم به عند الجميع في بلادنا بأن التعليم قد أفلس هذه حقيقة سجلت بشكل رسمي وسجلتها إحصاءات اليونسكو بالخصوص يبقى السؤال المطروح لماذا فشل التعليم في المغرب في العالم القروي خصوصا ؟ ما هي الآليات التي تحكمت في تحقيق هذا الفشل الدر يع بهذا القدر المروع الذي لم يكن متوقعا أبدا خصوصا وأننا حديثي العهد بالاستقلال وكان يتوقع منا أن نحقق نهضة وسياسة تعليمية مستقلة عن كل الموروثات القديمة ولكن مع الأسف الذي حصل هو العكس وقع التعليم في براثين التبعية وبقي على شحاذه ولم يتغير منه شئ ؟ ما هي نتائج التعليم على المستوى القروي ما هي الحصيلة هل كانت ايجابية أم كانت سلبية ؟ هل حقق مشروع الإصلاح الذي نزل سنة 1984 فعلا أهدافه في تحقيق وحدة التعليم والاستجابة لرغبة المناضلين من أبناء الشعب المغربي الذين طالبوا بضرورة مغربة التعليم ؟
إن المتتبع للساحة الفكرية والسياسية في بلادنا يلاحظ على أن التعليم أصبح الهاجس الذي يحرك غالب الفعاليات فغير بعيد في الحملة الانتخابية التشريعية كل محاور البرامج التي اعتمدتها أغلب الأحزاب السياسية كانت تلتقي حول ضرورة إصلاح التعليم، ونقطة الاتفاق هاته لم يكن لها لتظهر عن طريق الصدفة والعبث باعتبار وعي كافة الأحزاب والتنظيمات بالأهمية القصوى للتعليم وتطويره، وليست أحزابنا وحدها وعقولها النيرة التي ترى في التعليم الطريق الأصلح نحو كل تغيير جوهري باتجاه الأفضل، بل أن العالم بأسره ودون استثناء أصبح يدرك الدور الهام والخطير الذي لعبه هذا القطاع الحيوي بالنسبة لكل تطور وقد أكد ذلك بـــول كنيـــــدي في كتابه المعروف " الاستعـــداد للقـرن الحـادي والعشرين " . حين قال بأن التعليم هو وسيلة الوحيدة لمجابهة تحديات القرن الحادي والعشرين. لقد أظهرت كافة المتغيرات التي شهدها العالم منذ فترات متلاحقة أن الأمية هي العدو الأكبر للشعوب وبانتشارها ينتشر الفساد والفوضى ويسود قانون الغاب. كما أنها تقف حجر عثرة في وجه كل تنمية وتطور لذلك نجد أن كافة الشعوب أولت للتعليم عناية خاصة وجعلت الخطط والبرامج التعليمية في مقدمة الاولويات.
ويرجع الدكتور إدريس الكتاني في حوار مع محمد أمزيان مدير مجلة المنعطف "... فإن جميع ما عاناه ويعانيه المغرب من تخلف وفشل وإحباط وتناقض يرجع أساسا لكون السياسة التعليمية المفروضة عليه، لا تتعارض تعارضا كليا فقط مع طبيعة المجتمع المسلم المتكون من أصول عربية وبربرية تتكلم العربية وعدة لهجات بربرية. ومع حضارته وقيمه العربية الإسلامية، بل وأيضا مع القواعد والأنظمة التربوية العالمية، التي تتطابق وتتكيف مع الاستعدادات النفسية، والإمكانيات الفكرية واللغوية والاجتماعية، ولإعطاء صورة مبسطة ومختصرة فإن التلميذ المغربي يفرض عليه أن يدرس جميع المواد التي يدرسها التلميذ الفرنسي في مدرسته الفرنسية في لغته الفرنسية وحدها، وخاصة في التعليم الابتدائي، فضلا عن مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية، هذه الازدوايجة ذات الكثافة المهلكة لا تستنزف أعمار التلاميذ، وميزانيات التعليم وتحطيم الشخصية المغربية فقط ولكنها السبب الخطير وراء ارتفاع نسبة الأمية في المغرب، ونسبة الرسوب وتكرار الأقسام والطرد من المدارس ونسبة الانحراف والتشرد والإجرام والبطالة، ونسبة الإجهاض والطلاق والانتحار وتناول المخدرات. إن جميع الدراسات الميدانية لهذه الظواهر الاجتماعية التي ساهمت شخصيا ـ النسب هنا للدكتور الكتاني ـ في إجرائها داخل إطار الأبحاث الجامعية كما ساهم فيها أطباء واجتماعيون وقانونيين، تؤكد كلها تصاعد ارتفاع نسب هذه الظواهر خلال العقدين الأخيرين " وهذه شهادة حية على فشل وتخلف التعليم ببلادنا. ويضيف أن تهميش رجل التعليم هو أحد مظاهر هذه السياسة ومنهاج تكوينه هو أحد مخططات هذه السياسة.
لقد توصلنا من خلال الاعتماد على دراسة استكشافية وعلى الملاحظة العلمية المشاركة ( البحث الميداني الأولي) إلى جعل اشكالية هذا البحث اجرائية . ولقد كان البحث الأولي مثمرا وذا فائدة كبرى على اكثر من صعيد اذ تشكل العادات والتقاليد جزءا من نمط حياة الانسان التزكاغيني وتربطه بثرات معين وعليه انطلقنا من الافتراض كلما كانت الأسرة محافظة على عاداتها وتقاليدها كلما كان شعورها بلا اهمية ولا جدوى التعليم العصري (المدرسة) هذا بالاضافة إلى انه كلما كانت الأسرة مرتبطة بدرجة قوية بالفلاحة من جهة ومن جهة ثانية كلما كان كبار الأسرة اي الاب والعم والاخوان الكبار يتعاطــون للهـجــــرة بانتظام حيث تباشر المرأة المتميزة بالامية والرجعية عملية التربية ومن جهة ثالثة كلما كانت الأسرة عشائرية او ممتدة وفيها الابناء متزوجون وذووا ابناء كلما كانت حظوظ استمرار تمدرس اطفالهم قليلة جدا حيث يكون التسرب والاهمال واللامبالاة لكثرة الانشغالات من جهة وللصراعات الداخلية ذاخل الأسرة من جهة اخرى وتاثير ذلك على نفسية الأطفال وعدم قدرة الأسرة على تلبية الحاجات والرغبات لكل اطفالها. ونزيد على ذلك المستوى الثقافي للاسرة كلما كان مرتفعا اي توفر الأسرة على اشخاص متمدرسين من مستوى عال ثانوي او جامعي كلما كانت مستويات ابنائهم مرتفعة والعكس صحيح .
ان هذه المسائل مكنتنا من ابراز المتغيرات المؤطرة (المنفصلة) التي يبدوا انها ذات فعالية كبرى في سيرورة التنشئة الاجتماعية وبالتالي التمدرس وهذه المتغيرات هي التالية:
- ارتباط الأسرة بالعادات والتقاليد او عدم ارتباطها
- الانشطة السوسيو مهنية الاباء
- جنس الأطفال
- المستوى الثقافي للاسرة
- بنية الأسرة
- ارتباط الأسرة بالفلاحة
كما تمكنا من خلال البحث الأولي رصد بعض عوامل التنشئة الاجتماعية الجديرة بالبحث والتقصي قصد تحديد دلالتها وانعكاساتها على التمدرس ويمكن اجمالها فيما يلي :
- عدم انتظام النمو الاجتماعي عن الطفل / التلميذ من جراء انعدام التماسك والتكامل بين الوسطين العائلي والمدرسي .
- التباين في سيرورة التنشئة الأسرية والمدرسية حسب الإنتماء الإجتماعي للأسرة
- الإنفصال (التشخص عن آراء الاباء personalisation والذي اعطيته اسم ومفهوم صراع الاجيال فالاباء غير راضون عن تربية ابنائهم المتمدرسين ويقول لقد انفلتوا منا والابناء يرددون بان ابائهم متخلفين ومتزمتين رجعيين .
- الاحساس بالاحباط فيما يتعلق باشباع الحاجات ذات الطابع الفزيولوجي والمعنوي.
- الاحساس بالدونية والنقص وعدم جدوى التعليم في المدرسة.
وانطلاقا من هذا خلصنا إلى صياغة فرضياتنا في الاخير على الشكل الاتي:
إيقانا منا بان الشمولية في البحث هي الاداة الناجعة التي تمكن الباحث من معالجة مثل هذه الظواهر ارتأيت ان أتعامل مع هذه المشكلة في اطارها الكلي والعام آخذا بعين الاعتبار كل عنصر من العناصر السالفة الذكر ومدى مساهمته في فشل التعليم بالوسط القروي وعدم اندماج المؤسسات التعليمية معه ، من هنا كانت فرضيات البحث المصاغة تشمل سياسة التعليم المتبعة بالمغرب (المحتوى ، البرنامج ، البيداغوجيا ، التكوين ) إلى جانب التاثير الذي يلعبه كل من الاصل الاجتماعي والاصل الجغرافي في نشوء الفشل والتسرب الدراسيين باعتبارهما احد المؤشرات الدالة على فشل التعليم وعلى هشاشة البنية التعليمية في بلادنا.
-1 ان التنشئة العائلية والمدرسية تختلف في ممارستها تبعا لبنية الأسرة وهذا يعني أن التنشئة العائلية تتفوق من حيث التاثير على التنشئة المدرسية تجعل الطفل في حالة من الازدواجية بين المتطلبات الدراسية والاسهام في المهام اليومية للاسرة وتنمي لدى الطفل /التلميذ من خلال نظامها القسري (المدرسة) موقفا حادا .
-2التمدرس يختلف باختلاف المستويات الاسرية الاجتماعية والمهنية للاباء بحيث ان هذا يعني ان:
- الاسر المرتبطة بالفلاحة بدرجة قوية والتي تبني علاقتها مع الطفل بناء على الدوافع الاخلاقية تبدو أكثر ميلا إلى التشدد في تلبية رغبات اطفالهم ويميلون إلى عدم الاهتمام باشباع رغبات ابنائهم المتمدرسين .
- الاسر العشائرية والممتدة المتوفرة على ابناء ذووا الابناء واسرالمهاجرين سواء في الخارج او في الداخل والتي لاتهتم الا بالماديات (الزي، البناء، التجهيزات فوق الضرورية (جهاز التلفاز ، السيارات.....) مائلة نحو اللامبالاة واهمال اطفالهم المتمدرسين.
3 -يختلف مستوى الاندماج والعمل التكويني والتفتحي لدى الطفل المتمدرس تبعا لجنسه ولترتيبه داخل الأسرة يعني ان الابن الاول او الثاني او الاخير .
وهذا يعني ان التنشئة الاجتماعية تتميز نسبيا من خلال ميلها إلى التفتح على الذكور والتسامح معهم في حين انها تتميز بالحزم والشدة مع الاناث على اساس انها سوف تتزوج وتجنبا للفضيحة إلى غير ذلك.
4 - يختلف الارتباط بين الطفل التلميذ وبين وسطه القروي ووسطه الاسري خصوصا تبعا للمستوى الدراسي المتقدم لديه . أي ان الطفل /التلميذ يتخذ من خلال العوامل المدرسية المنشئة موقفا متعاليا ورافضا للوسط القروي على العموم والوسط الذي يعيش فيه على الخصوص.
تلك كانت فرضيات اشكاليتنا كما هي واردة في هذه الدراسة قصد رصد اثر التنشئة الاجتماعية على التمدرس في الوسط القروي.
اعتبارا منا لطبيعة الاهداف المرسومة في هذا البحث وبالنظر إلى طبيعة المشكلة الاساسية في هذا البحث واعتبارا كذلك لمعلوماتنا القليلة حول المشكلة ولطبيعة الانسان القروي المتميز اساسا بالامية والحدر من غير المعتاد كالاستجواب مثلا فقد اعتمدنا لانجاز هذا العمل تقنية المقابلة المباشرة الجماعية وشبه الجماعية Semicollective وشبه المقننة والتي تضم اسئلة مفتوحة تشمل مواضيع ومواقف مختلفة : المدرسة ، الطفل ، التربية ، علاقة الأسرة بالمدرسة ، المستقبل ، المعلمون ، الحاضر...
كما قمت بلقائين بجمعية التواصل للثقافة والرياضة والعمل الاجتماعي بتزكاغين والتي امثل فيها عضو الكاتب العام :
* اللقاء الاول : تحت عنوان مشكلات الطفل القروي المتمدرس : وقد ترأست هذا اللقاء الذي جمع من جهة اولى الاباء , المعلمين ومن جهة ثانية التلاميذ المنفصلين من جهة ثالثة وكان اللقاء على شكل الاتجاه المعاكس .
نوقش فيه اسباب الفشل الدراسي، سلوكات المعلمين داخل المدرسة ، مسؤولية الاباء داخل الأسرة ، وضعية الطفل خارج المدرسة وداخلها وكان كل اتجاه يدافع عن نفسه ويوجه التهم للاخر وكان اللقاء ناجحا واعتمدته كأداة في جمع المعطيات.
* واللقاء الثاني جمع فعاليات تربوية طلبة ، مرشحين، اعيان البلاد، المعلمين وكان ايضا من تنشيطي لكن هذه المرة طرحت الارضية على شكل استعراض بعض المشاكل التي يعاني منها الطفل المتمدرس والمعلمين ووضعية المدرسة وكانت التدخلات عبارة عن اقتراح للحلول بغية الخروج من الوضعية المزرية التي يعيشها الطفل داخل قصر تزكاغين بصفة عامة . ومحاولة النهوض بالبلاد (قصر تزكاغين) والوسط القروي المجاور بصفة عامة. هذا بالاضافة إلى المقابلات مع المعلمين والملاحظة المباشرة والمشاركة من خلال اتاحة بعض المعلمين الفرصة الي لمعاينة كيفية مشاركة الأطفال في القسم وكيفية إلقاء الدرس وكيفية قضاء الاستراحة والعلاقات بين التلاميذ والقيام بملاحظة التلميذ داخل المؤسسة .
ان طبيعة المشكلة حتمت على الباحث الاستعانة بالمنهج التجريبي القائم على الملاحظة وجمع المعطيات الكمية وتحويلها إلى معطيات كيفية . إلى جانب مجموعة من التقنيات المنهجية الاخرى ذلك ان دراستنا لهذه المشكلة وجب أن تتم أساسا من خلال المصاهرة في الميدان للحصول على المعلومات الكافية لمثل هذه المشكلة . واستنادا لمضمون المشكلة كان لابد ان تنجز داخل المؤسسة التعليمية وداخل الاسر وفي الشارع بحكم هذا المضمون يتطلب الاتصال بالمعلمين وبالتلاميذ وملاحظتهم في اقسامهم والمعلمين باعتبارهم مجال الدراسة . لم يكن اختيار مجموعة مدارس عروة بن الزبير محض صدفة او عشوائية بقدر ما تحكمت في ذلك ظروف موضوعية كانت هي الحافز في هذا الاختيار .
- مدرسة عروة بن الزبير انطلاقا من تاريخها المؤسساتي تعرف اقبال ابناء القصور الثلاثة المجاورة تزكاغين كاكبر تجمع سكاني يبلغ عدد سكانه 2679 نسمة حسب احصاء منوغرافية فركلة السفلى وايت ابا معطي 402 نسمة وايت مولاي المامون470 نسمة في مقابل ذلك نجد مردوديتها او حصيلتها التربوية جد ضعيفة احدى وعشرون موجزا واقل من 10 جامعيين أي الحاصلين على الباكالوريا. وفي مقابل ذلك نجد ان خريجي المؤسسة التقليدية والمقابلة للمدرسة العصرية وهي المدرسة القرآنية خرجت أزيد من 60 حافظا للقرآن ينتمون إلى قصر تزكاغين وما يزيد على 140 حافظا للقرآن تتلمذوا على يد فقيه هذه المدرسة بنفس القصرمن هنا تتوضح معالم الاهداف من اختيار هاته المؤسسة كموضوع للدراسة.
وقد اضفنا إلى ذلك بعد الاخذ بعين الاعتبار خصوصيات المتغيرات المستقلة ايضا ( المستوى الدراسي والمستوى الاجتماعي والمهني لدى الاباء ، والجنس...) استعمال التقنيات التالية :
- استمارة خاصة بالمعلمين
- مقابلة شبه موجهة مع الاباء
- تحليل المحتوى لوسائل الايضاح المعتمدة على الصورة Diapositives » «
- الملاحظة المباشرة والمشاركة للطفل/التلميذ. لكونه لم يتجاوب بشكل كافي مع الاسمارة الموجهة اليه نظرا لتدني مستواه وعدم فهمه للاسئلة وعدم قدرته على التعبير كتابيا عن همومه ومشاكله.
وهكذا فان استمارتي المعلمين والاباء لم تكونا متشابهتين نظرا لطبيعة كل واحد منهما المستوى الثقافي ودرجة الوعي . فاستمارة المعلمين علاوة على انبثاقها من العوامل نفسها المرتبطة بالتنشئة والتمدرس ركزت على الظروف المادية والادارية والاجتماعية والثقافية المحيطة بهؤلاء المعلمين ، بصفتها من جملة المحددات المؤثرة إلى حدما في اتجاهاتهم وفي تمثلاتهم للاطفال / التلاميذ الذين هم تحت رعايتهم والموجهة من جهة اخرى لاجاباتهم على الاسئلة المطروحة في الاستمارة.
اما المقابلات شبه الموجهة التي اجريت مع الاباء فهي عبارة عن مخطط من المقابلات يتكون من الموضوعات العامة التالية المستخلصة من بحثنا الأولي.
- الاباء وتصورهم لتربية الأطفال
- الاباء ومكانة الطفل المتمدرس ودوره داخل الأسرة
- الاباء وتمثلاتهم حول مستقبلات ابنائهم
- الاباء والاختيار بين افضلية المدرسة العصرية او المدرسة التقليدية (المسيد)
وقبل بدء المقابلة حاولنا تهييء المبحوث وتحفيزه واثارة انتباهه على المشاركة واعطاء اجوبة صادقة لكون الامر يتعلق بمصير إبنه وبمصير البلاد بصفة عامة بعدما وضحنا له اهداف البحث واشكاليته تطبيقا لرأي لكانيل وخان اللذين يقولان :" لا جدال في ان افتقار التحفيز إلى قوة الاقناع لن يوفر الجو الضروري لاجراء الاستجواب وبالتالي لتحقيق الاهداف حتى نهايتها . ان التحفيز الجيد يمكن الباحث من اثارة المبحوثين واقناعهم باهداف البحث بحيث سيتوصل إلى شحن الدوافع والتشجيع على متابعة الحوار". في السنة الدراسية 1998/1997 وهي سنة انجاز البحث الميداني الاساسي . كان مجتمع البحث بقصر تزكاغين يتكون من تلاميذ مجموعة مدارس عروة بن الزبير بمختلف مستوياتها من السنة الاولى ابتدائي (التحضيري) إلى السنة السادسة من التعليم الاساسي.
الاحصاء العام لتلاميذ الابتدائي تبعا للجنس والمستوى .
98 / 97 |
الاولى |
الثانية |
الثالثة |
الرابعة |
الخامسة |
السادسة |
المجموع |
المجمــــوع |
107 |
94 |
94 |
77 |
72 |
60 |
524 |
الانــاث |
52 |
49 |
45 |
25 |
28 |
17 |
216 |
غير المكررون |
89 |
82 |
84 |
64 |
60 |
45 |
424 |
الانــاث |
45 |
42 |
42 |
22 |
25 |
09 |
185 |
المكررون |
18 |
12 |
10 |
13 |
12 |
15 |
80 |
الانــاث |
07 |
07 |
03 |
03 |
05 |
08 |
33 |
هيئة التدريس |
03 |
03 |
03 |
02 |
02 |
02 |
15 |
عدد الاقسام |
03 |
03 |
03 |
02 |
02 |
02 |
15 |
اما الاباء المستجوبون فقسمتهم حسب السكنى (الانتماء إلى احد القصور الثلاثة السالفة الذكر) ففي تزكاغين توجد 380 اسرة foyers وفي قصر ايت ابا معطي 50 اسرة اما في ايت مولاي المامون فتوجد 64 اسرة أي مجموع 494 اب اسرة وخمسة عشر معلما يتوزعون على المدرسة المركزية المتوفرة على 10 معلمين والمدرسة الفرعية بقصر ايت مولاي المامون 5 معلمين .
وبالنظر إلى ضخامة هذا العدد 494 اب اسرة وبالنظرإلى غياب مسطرة كافية لاستطلاع ابعاد العينة . لم ننجز عينة دقيقة تضمن تمثيلية مجتمع البحث اجريت المقابلات حتى احسست ان الاجوبة تتكرر نظرا لتشابه ظروف العيش والسكن والتربية اوقفت المقابلات مع الاباء اما المعلم |